مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

697

معجم فقه الجواهر

الأيمن ، وذكر أنّها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر والحبشة والنوبة . 7 / 380 - 381 د - علامة القبلة لأهل اليمن : علامة أهل اليمن جعل الجدي وقت ارتفاعه - أي وصوله إلى دائرة نصف النهار - بين العينين ، وسهيل وقت غيبوبته التي تحصل عند بلوغه نصف النهار في الارتفاع بين الكتفين . ومهبّ الجنوب على أسفل الكتف اليمنى ، وعن شاذان زيادة جعل المشرق على الأُذن اليمنى ، والصبا على صفحة الخدّ الأيمن ، والشمال على العين اليسرى ، والدبور على المنكب الأيسر . 7 / 381 4 - استخراج القبلة بالطرق المستفادة من علم الهيئة : أ - تحديد القبلة بطريقة نصير الدين الطوسي : يمكن معرفة القبلة بما أورده سلطان المحقّقين نصير الملّة والدين في التذكرة ، قال ما نصّه : " إنّ الشمس تكون تارةً بسمت رأس مكّة - شرّفها اللَّه تعالى - حين كونها في الدرجة الثامنة من الجوزاء ، والدرجة الثالثة والعشرين من السرطان وقت انتصاف النهار ، والفضل بين نصف نهارها ونصف نهار سائر البلدان أن يكون بقدر التفاوت بين الطولين ، فليؤخذ التفاوت ويؤخذ لكلّ خمسة عشر جزءاً منه ساعة ، ولكلّ جزء أربع دقائق ، فيكون ما اجتمع ساعات البعد عن نصف النهار ، وليرصد في ذلك اليوم ذلك الوقت قبل نصف النهار إن كانت مكّة - شرّفها اللَّه تعالى - شرقيّة ، أو بعده إن كانت غربيّة فسمت الظلّ حينئذٍ سمت القبلة " ولا يخفى عليك اختصاص هذا الطريق في البلدان المخالفة لمكّة في الطول . 7 / 382 - 383 ب - تحديد القبلة بالدائرة الهنديّة : الطريق الثاني وهو المشهور بالدائرة الهنديّة والعمل فيه بعد تسوية الأرض ورسم الدائرة واستخراج خطّي الاعتدال والزوال القاسمين لها أرباعاً على ما مرّ في بحث المواقيت ( انظر : صلاة اليوم والليلة / ثانياً 6 أ / 4 [ 1 ] ( 7 / 102 - 103 ) ) أن يقسّم كلّ ربع منها تسعين قسماً متساوية ، ثمّ تعدّ من نقطة الجنوب أو الشمال بقدر ما بين الطولين إلى المغرب إن زاد طول البلد على طول مكّة - شرّفها اللَّه تعالى - وإلى المشرق إن نقص ، ومن نقطة المشرق أو المغرب بقدر ما بين العرضين إلى الشمال إن نقص عرضه ، وإلى الجنوب إن زاد عليه ، ويخرج من منتهى الأجزاء الطوليّة خطّاً موازياً لخطّ الزوال ، ومن منتهى الأجزاء العرضيّة خطّاً موازياً لخطّ الاعتدال ، فيتقاطع ذلك الخطّان داخل الدائرة غالباً فصل بين مركزهما ، ونقطة التقاطع بخطّ منته إلى محيطها ، فهو على صوب القبلة ، ولا يخفى أيضاً أنّ هذا الطريق في المخالفة لمكّة طولًا وعرضاً خاصّة ، فهو أقلّ من سابقه ثمرة ، بل ربّما نوقش في اقتضائه التوجّه إلى العين تحقيقاً . نعم إنّما هو تقريبيّ ، لكن قيل : إنّه كذلك بالنسبة إلى العين كما هو مشرب علماء الهيئة ، وأمّا بالنظر إلى إفادتها الجهة ، كما هو مذهب الفقهاء - قدّس اللَّه أرواحهم - فتحقيقيّة ولذا لم يلتفتوا إلى تعديلها بما يقربها إلى التحقيق في زعم